ابن رضوان المالقي

81

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

نعم . قال : أفتعصيه « 60 » ؟ قال : نعم . قال : كذبت واللّه في حبك إياه لو أحببته « 61 » ، إذن ما عصيته ، ثم أنشأ « 62 » يقول : تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا محال في القياس « 63 » بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيع « 64 » وفي المقصد الأسنى لأبي حامد : قال بعض الأمراء لأحد العارفين ، سلني حاجتك ، فقال له أولي تقول هذا ، ولي عبدان هما سيداك قال : ومن هما ؟ قال : الحرص والهوى وقد غلبتهما وغلباك ، وملكتهما وملكاك « 65 » . كان ملك العراق السلطان محمد « 66 » خدابنده قد صحبه في حال كفره فقيه من الرافضة الإمامية « 67 » يسمى ابن مطهر « 68 » ، فلما أسلم السلطان ، وأسلم بإسلامه التتر ، زاد في تعظيم هذا الفقيه . فزين له الفقيه مذهب الرافضة ، وفضله على غيره مع حدثان عهد السلطان بالكفر وعدم معرفته بقواعد الدين . فأمر « 69 » السلطان بحمل الناس على الرفض ، وكتب بذلك إلى العراقين « 70 » وفارس وأذربيجان

--> ( 60 ) ق : أتعصبه . ( 61 ) د : ولو ( 62 ) د ، ج : أنشد ( 63 ) في السراج : المقال ( 64 ) ورد البيتان في التمثيل والمحاضرة وفي السراج على الصورة الآتية : تعصي الاله وأنت تظهر حبه * هذا لعمري في القياس بديع لو كان حبك صادقا لاطعته * إن المحب لمن يحب مطيع وقد نسبهما لمحمود بن الحسن الوراق ص 12 ، وزاد الطرطوشي في السراج البيت الآتي « ص 38 من الباب الثاني » : في كل يوم يبتديك بنعمة * منه ، وأنت لشكرك ذاك مطيع وقد وردت الأبيات الثلاثة في البهجة ج 1 ص 395 أنظر أيضا الكامل ج 1 ص 234 والعقد الفريد ج 3 ص 215 وقد وردت على لسان محمود الوراق ، وتنسب إلى الشافعي . ( 65 ) المقصد الأسنى للغزالي ص 42 - 43 مع اختلاف بسيط « ط . 1 مطبعة التقدم بشارع محمد علي بمصر » . ( 66 ) د : محمود ( 67 ) د ، ق : الإمامية ساقطة ( 68 ) د ، ق : ابن المظفر ( 69 ) د : قام ( 70 ) ك : العراقيين